من نحن
نحن مجموعة من النشطاء الجزائريين من خلفيات متنوعة، مقيمون في أوروبا، متحدون بنضالنا السلمي من أجل الديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان والحريات الأساسية والعدالة الاجتماعية. تشكلت مجموعتنا خلال المظاهرات السلمية التي شهدتها الجزائر سنة 2011 في أعقاب ما يسمى "الربيع العربي". منذ ذلك التاريخ، ساهمنا بطرق مختلفة: من خلال المنشورات المكتوبة، وتنظيم المحاضرات، والمشاركة في التعبئة الميدانية في أوروبا والجزائر، ومن خلال بناء روابط قوية مع الجمعيات الجزائرية والمجموعات غير الرسمية والنقابات العمالية. بالنسبة لمجموعتنا، كما هو الحال بالنسبة للمجتمع الجزائري بأكمله، كان "الحراك" الذي عرفته الجزائر في 2019، لحظة أمل كبير، وتعبئة قوية، وتجديد، ولكن أيضًا لحظة تساؤل حول وسائل نضالنا، وهو التساؤل الذي تعمق بعد قمع هذه الحركة الشعبية مما أدى إلى إنشاء منصة "بابور".


لماذا هذا الموقع؟
"بابور" منصة إعلامية جمعوية، غير ربحية ومجانية، تنشر بثلاث لغات، تغطي الجزائر من 360 درجة حول مواضيع تهم المجتمع الجزائري بكل تنوعه، ولكن أيضًا كل ما يتعلق بالبيئة الجيوسياسية للجزائر.
وُلِد "بابور" من طموح وما هو ملاحظ في الواقع.
الطموح هو طموح نشطاء جمعويين ملتزمين بالنضال من أجل الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، الراغبين في تجديد أساليب النضال. نؤمن بأن هذا النضال السلمي، الذي يشترك فيه ملايين الجزائريين، كما تجلى ذلك في "الحراك"، يعتمد أيضًا على الأفكار والتحليل والنقاش. لكن ما نلاحظه في الواقع هو قمع ممنهج لجميع المساحات المدنية في الجزائر، وتحييد جزء كبير من الجالية عبر القمع، بهدف إنهاء "الحراك" ومنع ظهور أي تعبئة مماثلة.
ما هو ملاحظ في الواقع هو أن حرية الصحافة قد اختفت في الجزائر. من الواضح أن هذه الحرية لم تكن مطلقة يوما، لكن مساحات التعبير النقدي ظلت قائمة إلى غاية فترة "الحراك". هذه المساحات اختفت هي الأخرى بسبب القمع. في هذا السياق، قررنا وعملنا على إنشاء "بابور" كمساحة للتعبير الحر والنقدي، مُخصصة للتحليل والنقاش. ومن هذا المنطلق، تُعدّ "بابور" منصةً متاحةً للمساهمين من الصحفيين والباحثين والأكاديميين وأعضاء المجتمع المدني.
من هذا المنطلق، تنشر "بابور" مساهماتٍ تستند بشكلٍ أساسي إلى الخبرة الأكاديمية، والمقالات المُعمّقة التي يكتبها الصحفيون، والأعمدة، والمقابلات. ومع الأخذ بعين الاعتبار حالة القمع الراهنة، قد يختلف توقيع هذه النصوص. بعضها يُوقّع من قِبَل مؤلفيها، والبعض الآخر بأسماء مستعارة، والبعض الآخر بتوقيع هيئة التحرير.
تخاطب منصة "بابور" جميع الذين واللواتي تهمهم الجزائر بأي شكل كان، بدءًا بالجمهور الجزائري. وللوصول إلى هذا الجمهور المتنوع، تُنشر أعمال بابور المكتوبة باللغات الفرنسية والعربية والأمازيغية. لذا، فإن أي مساهمة تُكتب بإحدى هذه اللغات ستُترجم وتُنشر باللغتين الأخريين.
طموحنا كبير، والمخاطر كثيرة، ومواردنا محدودة. ومع ذلك، نحن عازمون على إبقاء "بابور" حيا بفضل كل من يساهم في تغذيته بأفكاره وتحليلاته، وبفضل الاهتمام الذي نأمل أن نثيره لدى جمهورنا، ودعمهم لهذا المشروع.
